انتباهة: قانون حماية الصحفيين

نرمين المفتي

بدأ العديد من الزملاء الصحفيين بكتابة نقد شديد اللهجة ضد مجلس النواب الذي انهى فترته التشريعية دون إقرار قانون حماية الصحفيين والذين ما يزالون يواجهون وسائل الترهيب والترغيب والاعتداء. اثبت الصحفيون، أو غالبيتهم، في السنوات المريرة التي شهدها العراق انحيازهم إلى العراق والدفاع عن وحدته وسيادته واستقلاله. قدم الصحفيون العراقيون مئات الشهداء ولم يتنازلوا عن انحيازهم الواضح للوطن. ويحق لهم إن يسألوا النواب الذين، كان الكثير من الصحفيين، قد منحوا لهم أصواتهم، آملين ان ينفذوا وعودهم بحياة ممكنة في العراق، آملين ان تتم أعادة الحقوق. وان يعرف العراقي من يستهدف أمانه وحياته، يومه وغده، وأعادة الحقوق او بعضها، يكفلها العمل الصحفي الحقيقي، غير المنحاز سوى الى الضمير. وشهيد بعد آخر، من الصحفيين، واستمرار أعمال العنف والخروقات الأمنية، استمر الصحفي يحاول تخفيف وجع العراق والعراقيين وكلهم أمل ان يصدر قانون حماية الصحفيين لحمايتهم من الاستهداف الذي لم يعرفوا له سببا سوى انحيازهم الى العراق. ان مجلس النواب الذي خيب آمال العراقيين كما كتبنا في افتتاحية هذا العدد، فأنه خيب آمال الصحفيين الذين يتساءلون عن سبب ترحيل قانون حمايتهم الى المجلس القادم. طبعا هناك قوانين مهمة تم ترحيلها الى المجلس القادم، لكن قانون حماية الصحفيين يبقى الأهم، لأن الصحفي الصوت المنحاز الى الضمير ويجب حمايته وان يعرف نتائج التحقيقات التي من المفروض انها جرت لمعرفة من يستهدف حياته وأمانه وعائلته. على الصحفي العراقي الآن، مثله مثل الناخبين الآخرين، يجب ان يعرف كيف يستخدم صوته وان ينتخب الحريص على وعوده وموقفه امام الشعب، ان يفي بوعوده وان لا يكتفي بمنحها للوصول. صوت الصحفي، هو صوت الضمير العراقي، وان خيب مجلس النواب (السابق) هذا الصوت، فأنه يعرف كيف يرد الصاع صاعين. بهدوء ودون عنف ودون ثورة، سيكون الرد. سيظل الصحفي، بالرغم من كل المصاعب التي تواجهه، منحازا الى الوطن الموحد ارضا وشعبا، وسيبقى كما هو بعون الله وغيرة الصحفيين.