|
انتباهة: دفاعا عن العراق |
|
نرمين المفتي بدءا لابد لي من القول بأنني مع استدعاء مجلس النواب للوزراء ومساءلتهم، وان جاءت هذه الخطوة متأخرة جدا من قبل هذا المجلس، خطوة بدت وكأنها حملة انتخابية مبكرة خاصة وان الصحافة كتبت عن الفساد كثيرا. على اية حال، يقول المثل الفرنسي ان تأتي متأخرا افضل من ان لا تأتي ابدا! وفي الوقت نفسه، لا نريد للاستجواب البرلماني ان يبدو مثل تصفية حسابات سياسية وعليه ان يكون دفاعا عن العراق وعن مصلحة العراقيين. ان استدعاء وزير النفط لمجلس النواب امر جيد اذا وضع المستعدون امام اعينهم في الأقل منظر محطات الوقود التي اصبحت توفر الوقود دون الاضطرار الى الوقوف ليومين اوثلاثة في صف طويل جدا للحصول على البنزين اوالنفط اوالغاز. فوزارة فاسدة لا تتمكن من هكذا انجاز. ووزارة فاسدة لم تقبل بعقود خدمة مع الشركات الأجنبية، انما تطالب بعقود شراكة وبها من العمولات الكثيرة وبها من الوسطاء الكثيرين ايضا. ان وزارة النفط تمكنت من تقليل نسبة التضخم في العراق فقط من خلال توفير الوقود المختلفة، اذن اين الفساد؟ ان اصرار هذه الوزارة على ان تكون جميع العقود النفطية مركزية اينما كان حقل النفط لأن وارده يجب ان يكون للعراقيين كلهم قد يكون سببا (للفساد) كما يفسرها البعض. وهل يكون تركيب العدادات على مضخات تصدير النفط في البصرة (فسادا)، تلك العدادات التي توقفت عن العمل منذ ان بدأ الاحتلال والتي اشارت اليها هيئة النزاهة كثيرا واستمر النفط يصدر دون أي عداد؟ اين الفساد؟ سؤال لابد منه. قد يكون هناك بعض تأخير في تنفيذ وعود اعطتها الوزارة وقد يكون هناك بعض خلل في التنفيذ، ولكن ازاء ما تحقق من الممكن تصحيح الخلل. ان الدفاع عن العراق يأتي من الدفاع عن ثرواته الطبيعية وعدم تبديدها وتهريبها، هذه الثروات التي ينتظرها العراقيون القابعون تحت خط الفقر لتحسين وضعهم المعيشي. مرة اخرى، لا نطالب سوى بالدفاع عن العراق اولا واخيرا. |