رؤية: استغلال الفاجعة!

أوغــوز حســن

نشرت الجبهة التركمانية العراقية قائمة باسماء شهداء تازه خورماتو وجرحاها. وبعد قراءة لها، كان من الواضح ان عوائل باكملها قد قضت شهيدة دون ان يعرف افرادها ماذا كان ذنبهم ولماذا تم استهدافهم؟ وتساءلت الجبهة “الى متى يستمر استهداف المناطق التركمانية؟ والى متى يستمر بث الأكاذيب؟” وتساءلت ايضا ( بماذا تفسر جريدة الشرق الأوسط اللندنية والتي نشرت تقريرا لمراسلها الكردي يقول “الضحايا الذين هم خليط من العرب والتركمان”، بماذا تفسر هذا التضليل؟ لماذا التغطية على استهداف منطقة تركمانية تماما، فالاخوة العرب يسكنون قرى قريبة من ناحية تازه اومرتبطة بها اداريا. كان التركمان وما يزالون يدافعون عن وحدة العراق ارضا وشعبا وكانوا وما يزالون مسالمين لم يرفعوا سلاحا ابدا. هل يعقل بأن هناك من يستغل حتى الفجيعة لتمرير آجندته؟) وانا اسأل ايضا، لماذا هذا التضليل؟ وهل يعقل ان يستغل احدهم حتى الفاجعة؟ على اية حال، وان كان أحدهم يقوم بمثل هذا العمل، لابد من الاشارة الى ان الشمس لا يخبئها غربال. وان كانت شمس الحقيقة حاليا تحاول الشروق من خلال الاف الوثائق المزورة وملايين الدولارات التي تصرف على شركات الدعاية العالمية لتحويل التزوير الى ما يشبه الحقيقة والتي قد تنطلي على البعض، ولكن الحقيقة لابد وان تظهر، وهناك حوادث دولية لهكذا حالات وكيف تم اكتشافها. حتى وان كانت تلك الوثائق المزورة قد حققت شيئا، فأن كشفها يؤدي الى اعادة النظر بالكثير من النتائج. ويقينا فان الذي يعرف انه على حق لا يلجأ الى التزوير وان الذي يعرف اراضيه واملاكه لا يلجأ الى التهديد والتضليل. ولكن ماذا نقول في وقت يتمكن البعض فيه من التجاوز على الآخرين بأكاذيبهم واموالهم؟ هدأ الغبار في تازه خورماتو، لكن الحزن مستمر لفاجعة لن ينساها من تبقى من العوائل المنكوبة على قيد الحياة. والذين اعلنوا استعدادهم لاعادة اعمار البلدة التركمانية في محاولة لتهدئة الحزن، هم الان امام امتحان سرعة الانجاز وسرعة صرف التعويضات، ونأمل ان لا تتأخر عمليات الاعمار والتعويض كما حدث في تلعفر وآمرلي التركمانيتين.