تناقلت التقارير الصحفية نبأ ذهاب
176 نائبا في مجلس النواب الى الحج فضلا الى العديد من
المسؤولين الكبار بينهم وزراء ووكلاء وزراء.
في أي بلد آخر غير العراق لا يمكن التعليق على مثل هذا
التقرير لأن الذهاب الى الحج من أركان الإسلام لمن
استطاع اليه سبيلا. ولكن في بلد يمر بظروف صعبة ومشاكل
لا حل لها مثل العراق فأن ذهاب هذا العدد من النواب
سيعطل عمل المجلس بسبب عدم إمكانية اتخاذ أي قرار لعدم
اكتمال النصاب. وذهاب العدد الكبير من المسؤولين سيعطل
عمل الحكومة غير المفهوم في الأساس. وكانت مرجعيات
دينية كبيرة قد أفتت بترك فرص الحج للمواطنين والكبار
منهم في العمر خاصة من اولئك الذين سجلوا اسماءهم في
السنوات الماضية ولم تختارهم القرعة وصدرت فتاوى بعدم
ذهاب النواب الى الحج لكي لا يوقفوا عمل البرلمان في
مثل هذه الظروف.. اما الذي سيبقى في البلد من
المسؤولين فأن معظمهم سيغادر بغداد الى الدول التي
يحملون جنسياتها لقضاء عطلة رأس السنة وعيد الأضحى
القادمين.. انهم يتصرفون وكأن العراق بلد آمن ومستقر
ولا يحتاج لمسؤول يسيّر الأمور ويتناسون ان التقارير
الدولية قد أكدت أن بغداد وللسنة الثالثة على التوالي
تقف على رأس قائمة المدن الخطرة على الحياة بسبب تصاعد
وتيرة العنف والتفجيرات والاستهدافات وقلة الخدمات..
كلنا يحتاج الذهاب الى الحج ليطلب المغفرة من التقصير
بالعمل واطلاق الوعود التي لا تتحقق ومن الاستهانة
بالدم العراقي وكلنا أمل أن يرجع الحجاج بعد أن تطهروا
من الذنوب ليعملوا بجد لأجل العراق والعراقيين وقبل أن
يتمتعوا بعطلة البرلمان.. هــــذا امنية ليس الا..
فالبرلمان الذي تمتع بعطلة “لأن الدستور يكفل لهم هذا
الحق” كما صرح المتمتعون بالعطلة تاركين العراقيين وسط
العنف سيؤكد مما لاشك فيه بأن الحج واجب في الاسلام..
ولكن لهذا الواجب شروط كثيرة يجب أن تتوفر بالذي ينوي
الحج ومنها أن يحج على حسابه بعد أن يدفع ديونه وأن
يسامحه كل من يعرفه ويبرئ ذمته ولا اعتقد ان العراقيين
سيبرئون ذمة من وعدهم ولم ينفذ شيئا من وعده.. وحجا
مبرورا!!