<

معرض الرسوم لتلاميذ المدارس التركمانية يعزّز الانتماء لمدينة النيران الازلية

قامت مديرية النشاط المدرسي وبرعاية السيد شان عمر مدير التربية في كركوك بإقامة معرض الرسوم لأطفال المدارس الابتدائية التركمانية من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف السادس ومن خلال المعرض التقينا الست فاطمة بيرقدار مشرفة المادة الفنية للمدارس التركمانية لتعطينا نبذة مختصرة عن المعرض وعن الفن التركماني فقالت:
إن المعرض الذي أقيم بمثابة تشجيع للفن والرسم ونحن بدورنا علينا أن ننمي هذه الغريزة لدى أطفالنا الموهوبين كالمقولة المشهورة (التعلم منذ الصغر كالنقش على الحجر)، ومواضيع الرسوم مستنبطة من واقع الحياة اليومية التي يعيشونها وشملت المناطق الأثرية في مدينتا وقرانا والأرياف وكيفية معيشتهم وحتى الأنفجارات التي باتت جزءاً من حياتنا.. وبعد فوز المتسابقين يتم إرسالهم إلى بغداد لمشاركتهم بالمسابقة القطرية، وضمن الرسومات استخدموا جميع أنواع التلوين مثل أصباغ الباستيل والخشبية والماجيك والمائية، وقد تفنن البعض منهم كثيرا في رسوماتهم..
وكان لنا لقاء آخر مع معلمة المادة الفنية من مدرسة قرة آلتون التركمانية التي شاركت بمواهب تلاميذها فأجابت من خلال مهنتي لاحظت إن الأطفال يعرفون ما يرسمون ويعبرون عن أفكارهم بصورة مباشرة من خلال لوحاتهم فقد عبروا عن التركمان من خلال العلم التركماني مرفرفا فوق أراضي ومناطق تركمان أيلي ومن خلال الزي التركماني الرسمي الذي نرتديه.
ولقاؤنا الآخر كان مع السيد عماد جوبان (مشرف الفنية للمدارس التركمانية) ليتحدث: منذ القدم مارس التركمان في كركوك هذه الفعالية ولكن بعد سقوط النظام تحررنا أكثر واستطعنا أن نعبر عن تركمانيتنا وعن أصالتنا ولنثبت من خلال الرسوم تركمانية كركوك وغرسنا هذه في نفوس أطفالنا ليترعرعوا على ذلك.. ومنذ العام الماضي بدأنا بإثبات الفن التركماني ولنعيد له أمجاد الماضي في كركوك من خلال المعارض المقامة وحتى من خلال الموسيقى والمسرح لجميع الأعمار والمراحل الدراسية كما فعلناها في المعرض الشامل لإتحاد فناني التركمان وسيقام معرض آخر شامل في شهر نيسان المقبل.
وسألنا أحد زوار المعرض : ماذا يعني قيام المعرض في هذه الظروف الحالية؟؟ السيد وليد يجيب: يعني لنا التفاؤل بالمستقبل في ظل هذه الظروف الأمنية الصعبة ومن خلال اللوحات عبر الأطفال عن معاناتهم بالأضافة عن التعبير عن لغتنا الأم.. ورجائي الى العوائل التركمانية أن لا يحرموا أطفالهم و الأجيال القادمة من مدارسهم باللغة الأم فهذا من أبسط حقوقنا التي نحن حرمنا منها في ظل النظام السابق من التعبير عن قوميتنا ولغتنا..