بعد هجرة الرساميل
والمستثمرين.. رفع نسبة الفوائد في البنك المركزي
العراقي بدأ يغري المستثمرين ببيع الأسهم
بغداد/علي كريم
هجرة الرساميل والمستثمرين العراقية الكبيرة الى دول الجوار واستغلالها
اقتصادياً في ارض أمنه نتيجة الحالة القلقة في البلاد احدثت انعطافات مؤثرة في
سير مؤشرات بيع وشراء الاسهم بشكل ملفت للنظر داخل اروقة سوق العراق للأوراق
المالية... ويرى بعض شركات الوساطة المالية بأنها سياسة أحدثت ارباكاً في
نشاطات الشركات المستثمرة..
(القلعة) تجولت في أروقة سوق العراق للأوراق المالية والتقت رئيس مجلس
المحافظين في السوق الدكتور طالب عباس الذي قال: الأن 32 شركة مساهمة تبدأ
جولتها مضاربة في السوق من اصل 93 شركة التي توقفت بسبب بعض المشكلات المالية
او لزيادة رؤوس اموالها بشكل يصفه البعض عشوائياً وأدى الى نزور سعر صرف السهم
الواحد في بعض القطاعات.
وأضاف عباس ان الزيادات العشوائية التي ظهرت والتي اجبرت عليها المصارف بدون
دراسات هي التي أدت الى هذا النزول وقبل ذلك كانت اسهم الشركات الصناعية اكثر
من(40-80) ديناراً أما بعد الزيادات نرى ان المساههم لم يستطع دفع دينار واحد
فقط ورؤوس الاموال في وضع اقتصادي صعب لان رؤوس الاموال معظمها خارج القطر ولم
تتبق الا كميات محددة من رؤوس الاموال في البلاد ومع ذلك فأنها تستثمر في
السوق.
اما المستثمر فاضل حسن قال: رفع قيمة الدينار يؤدي الى تخفيض أسعار السلع ومن
ضمنها(الاسهم) لانها احدى السلع وبالتأكيد أنها تتأثر بشكل علمي مع ارتفاع سعر
الدينار العراقي هذا من جانب، والجانب الاخر التغيير الحاصل بأسعار الأسهم في
الوقت الحالي يعود الى مسألة قيمة الفوائد(فوائد البنك المركزي
العراقي/التوفير) رفع نسبة الفوائد بدا يغري بعض المستثمرين وبدأوا ببيع الاسهم.
السوق العراقية للأوراق المالية تعتمد في ديمومتها على سلسلة أقتصادية متكاملة
وتتأثر بالظروف المحيطة بها ومايحدث في سوق العراق للأوراق المالية كان اصلاً
متوافقاً بنظر رئيس أتحاد رجال الأعمال العراقيين راغب بليبل الذي أكد مطالبة
الحكومة بالتدخل لابعاد الشلل الذي سيصيب الحركة الاقتصادية برمتها وأشار بليبل
الى ان النشاط الاقتصادي مترابط(سوق الاوراق المالية والبنوك والقطاعات
الاقتصادية الاخرى) لذا عندما يحدث خلل في احد هذه القطاعات يسبب أرباكاً
وخللاً في القطاعات الاخرى والمطلوب أجراءات سريعة وحاسمة لمعالجة الأوضاع
الاقتصادية بشكل مترابط لينهض البلد من جديد وتعاود الدورة الاقتصادية دورانها.
(القلعة) أنهت جولتها ورأت أن حركة بيع وشراء سوق العراق للأوراق المالية
مستمرة برغم الموقف الامني المتردي في العاصمة بغداد وهذه النقطة ربما تبعث
الأمل للمستثمرين في الاستمرار بنشاطهم الأقتصادي وسط حذر شديد.