الربّاع محمد جاسم: بدرة وراء فضيّة الدوحة ومتفائل بمستقبل اللعبة في الاستحقاقات المقبلة

بغداد/كرار مهدي
اكد الرباع العراقي محمد جاسم الجعيفيري الحاصل على الوسام الفضي في مسابقة رفع الاثقال تحت وزن 105 كغم في دورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة الجارية حاليا في العاصمة القطرية الدوحة ان احرازه المركز الثاني في مسابقة وزن تحت 105 كغم بين ترتيب رباعي الوزن لم يكن مفاجئا ولا ضربة حظ كما تناقلتها عدد من وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وبيّن انه لم يكن الامر ضربة حظ على الاطلاق وانما جاء بعد جهد كبير فقد استعدت لمدة 8 اشهر وبواقع3 وحدات يومية في قاعة رفع الاثقال في مدينتي بدرة التابعة الى محافظة واسط لهذه الالعاب وقد حصدت ثمار تعبي، وتابع محمد: لقد اجهدت نفسي كثيرا وكنت منهكا في الوحدات التدريبية تحت اشراف استاذي ومدربي محمد صالح كاظم طيلة هذه الفترة لكنني كنت واثقا من تحقيقي نتيجة ايجابية في الالعاب واوضح ان المنافسة كانت قوية جدا فيما بيننا وبين الرباعين وبخاصة الرباع السوري عهد جريفي والاوزبكستاني اندري مايتميانوف نظرا لانهم ليسوا فقط الافضل في اسيا بل نخبة من رباعي العالم وقد عاندني الحظ ولم يقف الى جانبي في رفعة الخطف لاحراز الذهب التي وقفت الى جانب الرباع السوري الذي احرز الذهب بعد ان رفع في الخطف 175 كغم وبفارق 5 كغم عن السوري الذي رفع 170 ولكنني ارتكبت خطأ تكتيكيا في النتر لارفع 216 كغم بينما رفع السوري222 كغم ليكون الاجمالي لي 391 كغم بينما الاجمالي للسوري عهد 392 كغم انتظار امده 20 عاما
واوضح جاسم ان هذه الميدالية الثانية للعراق في الالعاب الاسيوية منذ 20 عاما واهديها الى الشعب العراقي خصوصا في هذه الظروف الصعبة للغاية التي يعيشها مشيرا الى ان مشاركتنا في هذه الدورة تعتبر انجازاً بحد ذاته بسبب ظروفنا الصعبة التي يصعب على اي مدرب تجميع لاعبيه لتدريبهم فكيف بنا اذا تكللت جهودنا باحراز الميداليات وتدوّن باسم العراق في سجلات بعد طول انتظار له دام عشرين عاما من ابعاده عن الدورات الاسيوية التالية يعد اخر مشاركة له في دورة سيئول الاولمبية عام1986. الاثقال العراقية بخير وبين ان العراق يعد من الدول التي تتمتع بسمعة طيبة على الخريطة الاسيوية في مسابقة رفع الاثقال منذ منتصف السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي ويعول على رباعيه تحقيق انجازات كبيرة في حصد الميداليات في الدورات العربية والاسيوية التي كان يشارك بها ولم تؤثر ابتعاده عن المشاركة في الدورات الاسيوية طيلة العشرين سنة الماضية في اصرار لاعبيه على تحقيق نتائج جيدة ترفع اسم وراية العراق عاليا في العاصمة القطرية الدوحة وما الميداليتان التان حققناهما(انا وزميلي هريم طه) الا مايثبت على صحة مااقوله بأن رياضة رفع الاثقال بخير وانها مازالت اللعبة الرئيسيةالتي تحقق انجازات رائعة للعراق في المحافل الدولية. واوضح محمد ان الاتحاد المركزي باللعبة واللجنة الوطنية الاولمبية العراقية يقدمان دعما ورعاية له ولزملائه اللاعبين ولكنه لايرتقي الى الدعم في رباعي الدول العربية والاسيوية الاخرى نظرا للظروف الامنية الصعبة التي تشكل عقبة وراء الغاء المعسكرات الداخلية والخارجية بدليل انه تم الغاء العديد من المعسكرات الخارجية التي اعدت لهم لمشاركة في هذه الدورة الاسيوية وختم محمد حديثه: انه يتامل تحقيق نتائج ايجابية في البطولات الاسيوية والعالمية التي سوف يشارك بها العام المقبل وخاصة بطولة اسيا لرفع الاثقال وهذا لايتم الا عن طريق الاستعداد المكثف الذي سيخضع اليه تحت اشراف مدربه محمد صالح كاظم والقائمين على شؤون اللعبة في اللجنة الاولمبية مشيرا الى ان الوسام الفضي قد اعطاه دفعة معنوية واضافية لتلك المشاركات.
موسوعة غينيس للاثقال العراقية
واشار محمد ان مدينته بدرة الواقعة بالقرب من الحدود العراقية الايرانية تعتبر مصنعا لابطال هذه اللعبة في البلد حيث استطاعت ان تخرج نجوماً بارزين سطروا اروع الانجازات للعراق في المحافل الدولية والاسيوية والعربية وبالاخص عائلة ال كاظم التي ادرجت كماركة اصلية مسجلة في موسوعة غينس للاثقال العراقية التي تخرج منها اربعة اشقاء كانت لهم صولات وجولات رائعة استطاعوا احراز عدد كبير من الميداليات في البطولات التي شاركوا فيها ورفعوا علم العراق عاليا فيها ثم توجهوا بعد اعتزالهم الى انشاء مدرسة في القضاء تعتني بشؤون الاثقال العراقية والتي انتميت اليها منذ صغري حيث اشرف على رعايتي وصقلي المدرب محمد صالح كاظم الذي ادين بفضل كبير له في تحقيق هذا الانجاز الكبير بدليل انني رايت الدموع تنهار من عيونه بعد ان فقدت فرصة الفوز بالميدالية الذهبية.