“ القلعة” التي لا تتقن سوى الحب

عدنان القطب: كركوك
بدون تبريرات. أعترف، والله على ما أقول شهيد. ففي سابقة قد لا تتكرر معي ثانية ربما! اُخذتُ فيها على غفلة مني، سابقة أضعها تحت الضوء عبر تساؤلي مع ذاتي: إذ كيف يحدث بل كيف يجوز أن لم أنتبه أن “القلعة” أوقدت شمعتها الثانية إلا بعد أن قرأت عنها في الجريدة نفسها؟!
اُقسم اليمين، أني كنت أشعر وكأن الجريدة ما تزال تحبو لتوّها نحو عددها العاشر، أو كأنها لم تكمل أشهر المخاض حتى. كنت كمن في متناول يده علبة شيكولاته، ولا يحسب كم قطعة إلتهم منها.. وبالتأكيد لا يهمه عدد المتبقي منها في العلبة، اذ طالما هو سعيد بالشيكولاته:القلعة:الجريدة.. التي يجمّلها رئيس تحريرها، وهي امرأة من مدينتي، وتربطني معها وشائج إنتماءات نفسية متناظرة. أجل فالزميلة الأستاذة نرمين المفتي.. البارعة في بري أقواس “القلعة”، أقنعتنا تماماً وخلال أقل من عام: ان “القلعة” ليست رقماً سهلاً، بل وأجبرتنا نحن الذين تعوّدنا على مطالعة الصحف الغثيثة(البـلاش).. أن نبحث عنها اسبوعياً عند باعة الصحف، ومقابل ثمن ندفعه بممنونية وعن طيب خاطر. الجريدة.. سهل ممتنع لذيذ، بمذاق الشيكولاته إياها، وفيها استاذة صحفية، نرمينية الإيقاعات.. يناغمها صنعة حرفية ذات لمسات سلسة لفريق التحرير الذكي، رغم بعض الهفوات في الطباعة غالباً والتي تنتابها أحياناً. ولأن أسطري هذه حين كتابتها/الأن/ تتزامـن مع مباراة دولية لمنتخبنا العراقي بكرة القدم، فهنا أنتهز فرصتي السانحة للاشهار بين خلق الله: أن كرة القدم في العراق ، وحدها التي أفلحت في جمع العراقيين حول إحساس الشعور بالوطن والوطنية التي باتوا يفتقدونه في حياتهم اليومية. ولذلك فهنا فرصة آخرى لدعوة محترفي وهواة السياسة في العراق الجديد.. للنهل/معنوياً/ وبروح رياضية من أخلاقيات كرة القدم النبيلة.. التي غدت تضع قدمها على أرضيتنا العراقية بثبات ونجاح والحمد لله.. لا سيما وأنهم(السياسيون) جميعـهم ورغم قلوبهم الشتّى.. يدّعون وصلاً بليلى المصالحة الوطنية.. تلك الليلى التي هي الآن في العراق مريضة سقيمة!!
تحية لـ”القلعة” يوم صدرت، ويوم أوقدت شمعتها الثانية، ويوم تدوم واثقة الخطى.. قلعة لأحاسيسنا الكركوكلية العراقية.. التي لا تتقن سوى الحب لناسنا.. ولكل البشرية.