|
ايدن اقصو
بالامس فقط2008/7/27 وحينما كانت مجاميع من المواطنين تنزف دماءً في ازمة
وشوارع بغداد اثر عمليات ارهابية دموية بأيد حمراء نتنة وعقول متحجرة ميتة،
فوجيء العراقيون بقيام الميليشيات المسلحة الكردية بمهاجمة مقرات حزبية
تركمانية في كركوك لتجرح من تجرح وتخطف من تخطف ثم لتحرق هذه المقرات بقنابل
المولوتوف المصنع يدوياً وعلى الطريقة النازية والفاشية بحجة مقتل وجرح عدد من
المواطنين الاكراد اثناء تظاهرة سلمية نظمتها القيادات الكردية لرفض قانون
انتخابات مجالس المحافظات. والغريب في الامر ان هذه الزمر المهاجمة شاهدت وعرفت
بأم عينها من اون الذي فجر نفسه هو شخص انتحاري.
ولكي نفهم ونحلل كل ذلك تحليلاً علمياً منهجياً مخابراتياً نرى من الضروري
والمهم جداً ان نطرح للرأي العام الداخلي والخارجي جملة من الحقائق والثوابت
الوضعية على الارض ومن خلالها نستطيع بكل وضوح ودقة تحليل ماحدث وما سيحدث
وكالآتي:
العفترة والطغيان السياسي الكردي....
منذ يوم9 نيسان2003 لغاية يومنا هذا استباحت الاحزاب والقيادات الكردية كل
متحرك وساكن في كركوك وزورت الانتخابات وصادرت الحريات وتجاوزت على ممتلكات
الدولة والاملاك الخاصة وجاءت بمئات الالوف من كل فج عميق. وكل ذلك حقائق ثابتة
على الارض يعلم بها كل سياسي عراقي مبتديء وكل مواطن عراقي بسيط.
وما مقولات وتهديدات القادة الاكراد بدءاً من حاكم الشمال باعتبار كركوك “قدس
الاكراد” والتهديد بأستباحة المدينة عسكرياً الا جزء مفصلي لايتجزأ من هذه
العفترة والطغيان السياسي الكردي.
ولا ننسى تصريحات الملا بختيار عضو المكتب السياسي البارز في الاتحاد الوطني
الكردستاني من كون معظم العراقيين في كركوك هم بلا أصل او تصريحات السيد ياور
وزير البيشمركة من كونه سيمنع اية قوة عراقية من الوصول الى كركوك عسكرياً،
وكما لاننسى تهديدات السيد رزكار علي رئيس مجلس محافظة كركوك بقطع النفط عن
باقي مناطق العراق.
يحق لها كل شيء ولايحق لغيرها اي شيء...
ان الاحزاب والقيادات السياسية الكردية وخلال الفترة مابين نيسان2003 لم تعترف
بنظام فيدرالي ولا دستوري ولا وطني وتعيش وتعمل وفق نظريات (مزارع الاقطاع) اي
يحق لها كل شيء ولايحق لغيرها اي شيء، فهي لم تلتزم بأي قرار او قانون تسنه
الدولة المركزية او مادة دستورية لاتعجب هواها ولاتتعامل مع اية جهة الا وفق
رؤيتها ومصلحتها الذاتية وما موضوع رفع العلم وعقود النفط وميزانية ادارة
الشمال ورواتب عناصر البيشمركة والتمثيل الدبلوماسي والعقود التجارية الخاصة
والزيارات الرسمية لزعامات الاقليم الى الدول الاخرى دون الرجوع واعلام الحكومة
الاتحادية كل هذه إلا أمثلة حية وملموسة فيما نذهب اليه ويكفي في هذا الصدد
تصريحات السيد عبدالخالق زنكنة النائب عن التحالف الكردي في احدى الندوات
التلفزيونية (قناة الحرة عراق) قوله ان من حقه ان يقيم ويعمل في اية بقعة
عراقية بينما على الاخرين ان يثبتوا (حسن ولائهم ومسيرتهم) حين قدومهم الى جنة
(كردستان) العراق.
عقدة النقص والهزيمة ومرض (السايكوبات...)
نحن نعلم يقيناً من كون الاحزاب والقيادات الكردية قد اخبرت شعوبها ووعدتهم
بالدولة الكردية المؤجلة بعد اختطاف كركوك جغرافياً وبشرياً وسياسياً وانها
وعدت جماهيرها وشعبها بهذا النصر والاعلان القريب وحين صدر قانون انتخابات
مجالس المحافظات الاخير وماتضمنه من نقاط تصحيحية علاجية مؤقتة وفق المادة(24)
أصاب هذا القانون القيادات السياسية الكردية بالهستيريا الشمولية والتخبط
السياسي واصيبت بمرض (سايكوبات) اي محاولة قتل الاخرين لتخفيف عقدة النقص
والهزيمة.
وما قرار السيد رئيس الجمهورية بنقض هذا القانون بسرعة الضوء وتصريحات
المسؤولين الاكراد بهذا الصدد ومهاجمة المقرات الحزبية التركمانية الا مثال
واضح لهذا السايكوبات الكردي القيادي ومرض فكري نفسي مثل هذا يصعب معالجته
وتصحيحه ضمن فترات زمنية قصيرة وفي مثل هذه الظروف الداخلية والخارجية
المتداخلة.
التحالفات المغلوطة والمتعجلة...
ان مؤتمرات المعارضة الخارجية وما يسمى في حينها بمؤتمرات الاصلاح والتغيير في
كل من لندن وواشنطن ونيويورك وفينا وصلاح الدين ساهمت مساهمة فعالة وسلبية
لظاهرة الانفلات والطغيان الكردي بسبب نوع التحالفات المغلوطة والمتعجلة التي
عقدتها هذه الاطراف مع بعضها البعض مما ترتب على هذا الطرف او ذاك الصمت او
الترويج او التبرير لتصرفات وفعاليات شريكه التحالفي... وعلى طرف آخر ان هذه
التحالفات والاتفاقيات السرية والعلنية جعلت القيادات الكردية تستغل ذلك ابشع
استغلال واخطره في سباقها مع الزمن ومع المتغير...
زمن الانتصار والانتقام الكردي من الاخرين
لقد مارست اجهزة الدعاية الكردية وماكنتها الاعلامية المحترفة دوراً بنيوياً
سلبياً غاية في الخطورة والتضمين فقد زرعت هذه الماكنة (ثقافة الحقد والكراهية
والبغضاء) في نفوس وعقلية الشعب الكردي ضد الآخرين وهذه الثقافة أصبحت مستقرة
في صميم العقل الجمعي الكردي وأصبح من المستحيل اجتثاثها وتعديلها وهي نفس
الثقافة المغلوطة التي مارستها أجهزة الدعاية والاعلام الالمانية النازية
والايطالية الفاشية حيث جرت على نفسها وشعوبها المآسي والكوارث والاهوال. ومن
الطبيعي جداً تصبح الجماهير والشعوب الكردية تكره الاخر وتحاول ان تضطهده في كل
جانب من جوانب حياته وكأن لسان حالها يقول (نحن اليوم نعيش زمن الانتصار
والانتقام الكردي من الاخرين) وما مهاجمة المقرات الحزبية التركمانية في كركوك
الا نموذجاً حياً فيما نذهب اليه.
النظرة الاحادية النرجسية
النظرة القومية والاستعلائية الكردية وما افرزته هذه النظرة الاحادية النرجسية
من استهتار قيمي واستصغار للآخر ومصادرة روحه وأقواله وممتلكاته مع اصطحاب ذلك
باعلام وتبرير سمج يستصغر عقول وفكر الاخرين من خلال ايجاد اعذار وتبريرات
هزلية واهية.
تنمّر السيد الكردي على أبناء وطنه...
ولو أضفنا الى ذلك كل الفشل والتخبط والضياع والفوضى الاحتلالية وضياع اية رؤية
ستراتيجية في العراق كلها عوامل مساعدة ورئيسية في (تنمّر السيد الكردي على
ابناء وطنه) ومحاولة تخويف الاخرين بالقوة الاحتلالية تارة وبالقوة المسلحة
الكردية تارة اخرى مما جعل هذه القيادات تتعامل بقوقية واستعلائية حتى مع حكومة
المركزية الفيدرالية.
ضعف الحكومة المركزية...
ضعف حكومة المركز لأسباب عديدة لامجال لذكرها هنا جعل القيادات الكردية تملي
شروطها التعسفية على جميع الاحزاب والحركات والمكونات العراقية السياسية منها
والايديولوجية... الاجتماعية منها والثقافية لخوف هذه الاطراف جميعاً من السطو
والسلطة الكردية وقوتها الخرافية الموهومة في حين ان هذه القوة لم تحرز طيلة
تاريخها الحديث اي نصر سياسي او ثقافي او ايديولوجي ملموس على ارض الخريطة
الداخلية والخارجية سواء بسواء.
خاتمة القول...
على الاطراف جميعاً التمسك ببنود المادة(24) من قانون انتخابات مجالس المحافظات
وخصوصاً تلك الفقرة الخاصة بسيطرة قوات عسكـــرية من وسط وجنوب العراق على كافة
مراكز وتوابع محافظة كركوك حيث أثبتت التجارب ان العيش تحـت رحمــة بنــادق
البشمركة والاسايش (جهاز الامن الكردي) يعني الانتحــار السياسي والحياتي
بعينه.
فهذه الميليشيات الدمــوية لـم تتأخر ولم تنضبط ولــم تنقـاد الا بأوامر حزبية
قوميــة كرديــة متطرفة وها هي ميكانيكية ومنهجيــة عملها في كركــوك ظاهرة
للعيان كوضوح الشمس.واذا عجزت الحكومة المركزية في بغداد وهو مامتوقع من حماية
أهالي كركوك ومواطنيها من سطوة الاحزاب والميليشيات الكردية فنحن نطالب منظمة
المؤتمر الاسلامي وجمعيات حقوق الانسان وهيئات الامم المتحدة للتدخل الفوري
والعاجل لحماية تركمان كركوك من اكبر جريمة تطهير عرقي سيشهدها العراق في العصر
الحديث ان تأخروا... |