|
رؤية: حلال لهم وحرام على الآخرين |
|
أوغــوز حســن تردد بأن هناك حملة جمع تواقيع كردية لاغلاق وسائل اعلام تركمانية بذريعة انها (تثير الفتنة والعنف)! والغريب بأن الذين اشاعوا أمر هذه الحملة يتجاهلون امر قناة فضائية كردية بدأن تبث (نشيدا) كرديا تتم ترجمة كلماته الى العربية والانكليزية تقول “انهم يدفعوننا الى حمل السلاح ثانية”، ولم يفكر التركمان ان يحملوا جمع تواقيع. والسؤال أليس هذا (النشيد) دعوة الى العنف والقوة؟ كيف يكون الحل طالما هناك طرف يحلل كل شيء لنفسه ويحرمه على الآخرين؟ اسئلة عديدة برزت خلال السنوات الخمس المريرة والعراق يحاول النهوض وبقيت بلا أجوبة. لم تكتف الزعامات الكردية بأخذ الحقوق انما تمادت في المكتسبات. طبعا لن تحاول اية وسيلة اعلام تركمانية من بث هكذا نشيد لأن التركمان اساسا لا يؤمنون بلغة السلاح انما بالتفاهم والحوار، ولكن طالما هناك طرف يؤمن بالقوة كيف يكون الحوار والتفاهم؟ سؤال آخر يضاف الى قائمة الاسئلة التي نعرف احوبتها ويعرفها الجميع حتى وان لم يجيبوا. كانت وسائل الاعلام التركمانية وستبقى تتحدث عن عراقية كركوك واربيل والبصرة والنجف والأنبار وغيرها من محافظات العراق العزيزة، تتحدث بلغة الوطن الموحد ارضا وشعبا. لا يوجد سياسي تركماني تحدث او سيتحدث بلغة انفصال كما يفعل البعض من السياسيين والمثقفين الأكراد حين يتحدثون عن (الاقليم الجنوبي) قاصدين شمال العراق. لا يوجد سياسي تركماني يتحدث باستهزاء عن الطرف الآخر مقللا من شأنه او من شأن عمله او شأن اهدافه. لا يوجد سياسي تركماني يتحدث كما تحدث الناشط الكردي زياد الأيوبي قائلا” علبتين فشك كافية للتركمان”! قد تكون الجملة الأخيرة اجتهادا شخصيا و لكن ماذا بالنسبة للتصرفات الأخرى؟ هل نستطيع ان نضعها جميعا تحت بند (اجتهاد شخصي) و ان كانت هكذا، اذن اين التوجيهات و الالتزام السياسي والاخلاقي؟ قد نختلف في الآراء والأهداف، بل قطعا نختلف ونتخالف ونتعارض ولكن يبقى هناك التزاماً اخلاقياً واجبه ان يحمي السياسة من الانحدار الى لغة وتصرفات غير لائقة.هناك البعض من السياسيين الذين يؤمنون بأن الغاية تبرر الوسيلة حتى وان كانت (بالدفع الى حمل السلاح) وهذا خطأ كبير، فالعراق الذي يفترض بأنه يسير نحو الديمقراطية، لن يتحمل لغة السلاح مرة اخرى، ربما لأن البعض مايزال يؤمن بهذه اللغة فأن (الديمقراطية) في العراق (الجديد) لا تشبه اية ديمقراطية اخرى او في الأقل الديمقراطية التي قرأنا عنها. وليكن الحلال حلالا للجميع والحرام حراما للجميع لتستقيم الأمور من دون عنف ومن دون تصعيد ومن دون النظرة المصلحية الضيقة. |