|
في
خطوة نادرة من نوعها تبنى نادي الآخاء التركماني في بغداد انتاج عمل فني رفيع
تمثل باوبريت كتبه الشاعر الشعبي فاضل عسكر باللهجة البغدادية بعنوان كركوك نبض
القلب.. بدأت التحضيرات للاوبريت قبل اكثر من شهر على مسرح فضولي للنادي، وقدم
على المسرح نفسه يوم السبت الموافق(2008/7/26) وباشراف المخرج الدكتور موسى
احمد الخالصي.
جسد الاوبريت اهمية كركوك كمدينة ذات عبق ونكهة تركمانية منذ الازل ومازالت،
وكقضية وطنية تخص جميع مكونات الشعب العراقي وبدون استثناء، واكد ضرورة عدم
التفريط بها لان ذلك يعني زعزعة احد المقومات المهمة للوحدة الوطنية واحد
الركائز الاساسية لبناء عراق قوي قادر على النهوض بنفسه في ظل الديمقراطية
الموعودة للجميع، وتناول الاوبريت في جانب منه مالحق بالتركمان من ظلم وما
تعرضوا لها من تهميش وتطهير عرقي عبر العقود الماضي، وانه آن الأوان ان يتضامن
العراقيون وان تلتف مكونات المجتمع العراقي الى بعضها البعض لتراعي حقوق بعضها
البعض وتنظر الى بعضها البعض بعين العدالة والمساواة.
استغرق عرض الاوبريت اكثر من خمس واربعين دقيقة قام باداء الادوار الرئيسية فيه
عدد من ابناء وفناني المنتدى الثقافي للآداب والفنون الشعبية في بغداد، قام
بتلحين المقاطع الغنائية فيها الفنانون اسامة كريم وتوزيع الموسقى الفنان عقيل
هاشم، هيّأ الديكور للاوبريت المهندس احمد الشويلي، واشرف على ادارة المسرح
الفنان علي كاظم خلف.
وقدم الاوبريت ضمن احتفالية كبيرة جرت في النادي وحضرها عدد من المدعوين من
الشخصيات العربية من المنظمات والكتل السياسية وعدد من الشخصيات التركمانية
وجمع غفير من العوائل التركمانية القاطنة في بغداد.
بدأت الاحتفالية بالنشيد الوطني والنشيد التركماني، ثم القى الدكتور محمد عمر
قازانجي، رئيس الهيئة الادارية للنادي كلمة رحب فيها بالحضور قائلاً (انه من
دواعي السرور والابتهاج ان تكونوا بيننا هذا اليوم لتكونوا شهود عيان على حقيقة
نوايا التركماني تجاه اخطر قضية من القضايا الوطنية التي ان لم نحتكم فيها على
العقل والمنطق لنخسرنا جميعاً اكثر مما خسرنا في الايام العصيبة التي مرت علينا
خلال السنوات القليلة الماضية، تلك هي قضية كركوك، ولكن ليس عبر ندوة سياسية
فجة، وانما من خلال عمل فني رفيع اسمه كركوك (نبض القلب).. تطرق بعد ذلك الى
مضمون العمل واسباب تبنيه من قبل النادي واضاف (ويوضح هذا العمل من جانب اخر ان
العراقيين جميعاً مع هذه المدينة، داعمين لها، مساندين لاهلها، وقد تجلى هذا
التوجه النبيل في واقع الحياة السياسية قبل ايام حين انبرى اعضاء مجلس النواب
للتصويت لصالح قانون مجالس المحافظات برغم محاولة البعض اليائسة على تقويضه...)
ثم تليت قصيدتان احداهما باللغة العربية للشاعر علي كاظم خلف وثانيهما باللغة
التركمانية للشاعر الدكتور صباح كركوكلي.. وقد نال الاوبريت من لدن الحاضرين
الاستحسان وعبروا عن اعجابهم به بالتصفيق الحار لأكثر من مرة وبتحية الفنانين
القائمين به وقوفاً في نهاية العرض.
ويذكر ان الاوبريت قد بني في معظم مقاطعه على المقامات والالحان المستوحاة من
الاغاني التركمانية وقد اضفي عليه الفنان التركماني الشاب سمير كفرلي الذي ظهر
على المسرح في نهاية العرض بزيه التركماني لاداء مجموعة من الاغاني التركمانية
ذات الايقاعات السريعة، اضفى عليه نكهة خاصة بعداً تعبيراً اضافياً آخر للمعاني
التي جسدها الاوبريت.
اللجنة الثقافية في نادي الآخاء التركماني/بغداد |