|
أعترافات المالكي وزوبعة
الأكراد
د.أحمد هادي
الموسوي
أن تعترف متاخرا خير من أن لاتعترف أبدا.. عذرا على
هذا المدخل الذي استقيته وتلاعبت به من القول ((أن
تأتي متأخرا خير من أن لاتأتي أبدا))، ومرد ذلك يعود
الى الاعتراف الذي جاء متأخرا وعلى لسان رئيس الوزراء
العراقي السيد نوري المالكي من أن الدستور كتب في عجلة
من ألأمر وأنه يحفل بالأخطاء والمفاهيم التي أدرجت
بناء على مصالح حزبية وطائفية،وأن بعض القوى السياسية
استغلت هذه العجالة لتضع ما يزعزع أدارة الدولة بموجب
بنود ما سمي بـ(تقاسم السلطات مابين ألأقاليم والمركز)
وأعترافات أخرى أطلقها المالكي في كلمته التي ألقاها
في مؤتمر أصحاب الكفاءات العلمية ببغداد يوم الأحد
الماضي، فشكلت ردود فعل سلبية من قبل ألأحزاب الكردية
التي لم تنتظر سوى بضع دقائق لترد على تلك الأعترافات
وعلى لسان نائب رئيس الوزراء الدكتور برهم صالح، وقال
ألأخير ان هناك من يسعى لعودة الدكتاتورية وحكم الحزب
الواحد والأنقلاب على الدستور تحت ذريعة أعادة النظر
في بنوده، وأشار صالح من دون أن يذكر أسم المالكي وحزب
الدعوة تحديدا في تلك ألأتهامات الى أن هذا البعض
يحاول ألاستئثار بالسلطة من خلال السعي الى أن تكون
ادارة الدولة العراقية مركزية وسحب البساط من تحت
أقدام ألأقاليم التي جربت نظام الحكم الشمولي من قبل،
مؤكدا أن ادارة الدولة العراقية فشلت فشلا ذريعا طوال
العقود الماضية من تأريخها، ذلك لأنها أعتمدت على نظام
الحزب الواحد والمركزية ومصادرة حقوق المحافظات في
تقرير مصيرها وتطوير البنى التحتية.
يتبع |